رياضةعاجل

صرخة لاعب.. رمضان صبحي الضحية الجديدة لـ فساد الكرة المصرية

رمضان صبحي
رمضان صبحي

 

كمال التمساح

تابعنا جميعًا، كجماهير كرة القدم المصرية، الأحداث المؤلمة التي مر بها اللاعب أحمد رفعت، حيث تعرّض لضغوط شديدة أدت إلى سقوطه مغشيًا عليه في الملعب. لحسن الحظ، شاءت الأقدار أن يعود للحياة، ويكشف لنا أسباب ما وصل إليه. كان من المتوقع أن يكون الصباح التالي حافلاً بقرارات قوية تعيد الأمان إلى الوسط الرياضي، وتخطو خطوات نحو إصلاح منظومة تعاني من الموت الإكلينيكي.

 

أحمد رفعت نجا بفضل دعوات الملايين، ولكنه هل فعلنا ما يكفي لمنع تكرار هذا السيناريو؟ للأسف، يبدو أن الجميع يراهن على نسيان الجماهير لهذه الحادثة مع انشغالهم بأحداث أخرى، سواء كانت لقاءات الأهلي وبيراميدز أو غيرها.

 

اليوم أكتب عن ضحية جديدة، رمضان صبحي، الذي تعرض لحملات وضغوط كبيرة، قد لا تصل إلى ما واجهه أحمد رفعت، لكنها كانت كافية لجعل اللاعب يعاني. في البداية كانت هتافات الجماهير وبعض الأمور التي يمكن تحملها، ولكن أن يصل الأمر إلى تجميد اللاعب ووضعه في “الثلاجة” هو شيء آخر.

 

بدأت الأزمة بتسريبات في الإعلام، وتلميحات، ثم سرعان ما ظهرت التصريحات حول قضية منشطات رمضان صبحي. ورغم أن كل اللوائح تجرم إعلان اسم اللاعب، إلا أن ذلك تم دون مراعاة لتشويه سمعة اللاعب قبل صدور أي قرار رسمي.

 

جلسات الاستماع الطويلة، التي امتدت لعدة ساعات، تثير العديد من التساؤلات حول الغرض منها. هل المقصود هو منح رمضان صبحي راحة حتى نهاية الموسم؟ الخبراء في مكافحة المنشطات، داخل مصر وخارجها، أفادوا بأن ما يحدث جديد وغير مألوف لديهم.

 

إذا كان رمضان متورطًا، فلماذا لا تصدر العقوبة؟ ولماذا تجاهلت الوكالة المصرية ما حدث الموسم الماضي مع لاعب البنك الأهلي الذي لم تصدر عقوبته إلا بعد نهاية الموسم، رغم أن عينته الثانية جاءت إيجابية؟

 

يجب علينا أن نتذكر أن هناك مستقبل للنجوم الذين ساهموا في إنجازات الكرة المصرية. تشويه سمعة رمضان صبحي قبل الاستماع إليه وتحقيق العدالة أمر مرفوض. أدعو الله أن يحمي اللاعب من كل سوء، وأطلب من المسؤولين أن يتصرفوا بنزاهة وعدالة.

 

الأجواء في الوسط الرياضي باتت ملبدة بالغيوم، وتسيطر عليها مجموعات تبحث فقط عن مصالحها، حتى لو كان ذلك على حساب سمعة الرياضة المصرية. أرجو من الجميع أن يتوقفوا عن العبث بمستقبل اللاعبين، وأن يحلوا عن سماء الرياضة، حفظ الله الجميع ورحمنا برحمته.

 

دمتم بخير، والسلام عليكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى