إقتصاد وبورصةعاجلمقالات

ليلة يبكى فيها الدولار.. توقعات الخبراء الإقتصاديين لموقعة 15 سبتمبر وسر إنهيار العملة الأمريكية

الدولار والجنيه

 

أيام قليلة وتنتهى المهلة التى منحها الإعلامي يوسف الحسيني، للذين يمتلكون الدولار للتخلص منه مشيرًا أنه سينهار فى 15 سبتمبر، وسيخسر كل من يمتلكه، وينتظر الشعب المصرى هذه الوعود، حيث أن الدولار عامل أساسى ومؤشر لغلاء الأسعار، وأثار الحسينى الجدل خلال إحدى حلقات برنامج “التاسعة”المذاع على القناة الأولى، مطالبًا كل من لديه أي مخزون من العملة الصعبة بإيداعها في البنوك في أسرع وقت، قبل 15 سبتمبر المقبل.

وقال “الحسيني”:”اللي عنده دولار يطلعه ويوديه البنك.. إلحقوا نفسكم قبل 15 سبتمبر” نصيحة وجهها الإعلامي يوسف الحسيني منذ ساعات قليلة إلى المصريين الذين يمتلكون دولارات داعيًا إياهم إلى الإسراع بوضع دولاراتهم داخل البنوك المصرية، وذلك قبل مجئ يوم 15 سبتمبر القادم.. جدعنة مني إلحق”.

وما أن بدأت تصريحات يوسف الحسيني في التداول، أخذ الجميع يتساءل حول السر وراء كلامه، وما يمكن أن يحدث بعد التاريخ الذي حدده، وتباين الآراء دون الوقوف على تقسير دقيق أو معلومات واضحة حول ما يمكن أن يحدث في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بعد 15 سبتمبر.

الإعلامي يوسف الحسيني سقوط الدولار إلى أدنى مستوياته في 15 سبتمبر المقبل، دون أن يوضح أسباب الانخفاض، وهو ما أرجعه أحد الخبراء الأقتصاديين إلى أن يكون إيداع الدولار من المواطنين في البنوك، بالتوازي مع موعد استحواذ عدد من الشركات السعودية المصرية للاستثمار، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصص في عدد من الشركات المصرية، وكذلك الأمر مع عدد من الشركات الإماراتية التي من المتوقع أن تضخ استثماراتها داخل السوق المصرية.

ولفت إلى أن تلك الاستثمارات من شأنها أن تزيد من معدلات العملة الصعبة داخل البلاد، وكذلك تحقق الأمان للبنوك المصرية، وترفع من احتياطي النقد في البنك المركزي المصري، الأمر الذي يأتي بتأثيره على زيادة الاستثمارات وانخفاض التضخم في البلاد مما يعود في النهاية بالنفع على المواطن المصري ذاته، والذي سيشعر بتحسن أحواله الاقتصادية إلا أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض سعر الدولار.

أما الدكتور محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فيرى أن الحديث حول انخفاض قيمة الدولار منتصف سبتمبر المقبل، يهدف رفع مستوى الاحتياطي النقدي في البنوك المصرية، وذلك لأن احتفاظ المصريين بالدولارات طمعًا في الحصول على سعر مرتفع في حال بيعها، يتسبب في قلة العملات الصعبة داخل البنوك، وبالتالي يضر بالاقتصاد الوطني بشكل عام أضرارًا بالغة.

بينما ربط العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صراحة بين افتتاح مدينة العلمين الجديدة والذي من المحدد أن يتم يوم 15 سبتمبر، وبين انخفاض سعر الدولار الذي حذر منه “الحسيني”، لما سيضم هذا الحدث من اجتماع كبير لعدد من الدول العربية الشقيقة، وما سيمثله من فرصة لاستثمارات عربية على أرض مصر، كما ختم نشطاء التواصل تعليقاتهم في هذا السياق بعبارة “تحيا مصر”.

وشهدت السوق المحلية ارتفاع العديد من السلع الأساسية وصل إلى 50 بالمئة ببعضها، منذ مارس الماضي، نتيجة أزمة الاعتمادات المستندية وزيادة سعر الدولار مقابل الجنيه، ما جعل المعدل السنوي للتضخم الأساسي يسجل نسبة 15.6 بالمئة في يوليو الماضي، في بلد حظه من التصدير أقل من الاستيراد الذي يبلغ سنويا نحو 78 مليار دولار.

ومع تفاقم الضغوط على الحكومة المصرية لتوفير العملات الأجنبية التي تغولت قيمتها على قيمة العملة المحلية وخاصة الدولار الذي بلغ في البنوك الحكومية نحو 19.13 جنيها، ووصل لأكثر من 20.50 جنيها بالسوق الموازية، اضطرت لاتخاذ قرارات لتقليل عمليات الاستيراد وتعزيز رصيدها من العملة الصعبة، ووقف تدهور الجنيه.

وتعاني مصر من أزمة كبيرة في الدولار، حيث ازداد وضع الاقتصاد المصري تأزما في الأشهر الأخيرة، إذ استمر تراجع احتياطي النقد الأجنبي وقفز التضخم إلى حوالي 15 في المئة.

ومنذ عام 2016، حصلت مصر على ثلاثة قروض من صندوق النقد الدولي بقيمة عشرين مليار دولار، وتسعى للاقتراض للمرة الرابعة، مما قد يؤدي إلى تأزم الأوضاع في البلاد من ناحية الدولار.

أكد محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر ورئيس اتحاد بنوك مصر، أن الدولار متواجد في البنوك، وكل ودائع العملاء بأمان سواء بالجنيه المصري أو الدولار الأمريكي.

وأوضح أن هناك سيولة في البنوك المصرية، كما أن مصر لم تتخلف في سداد أي ودائع أو التزامات عليه والبنك المركزي ضامن لأموال العملاء وأموال العملاء في أمان.

وأشار إلى أن وضع القيود والحدود للسحب والإيداع كان سببه جائحة كورونا، مضيفا أنه تم إلغاء حدود الإيداع في البنوك وتم رفع حدود السحب إلى 150 ألف جنيه، وتم الإبقاء على حدود السحب القصوى من ماكينات الصرف الآلي بـ20 ألف جنيه.

وأضاف أن قرارات رفع الفائدة ضمن اختصاصات البنك المركزي بناء على معدلات التضخم في المجتمع، وذلك بسبب تداعيات وتأثيرات الأزمة الروسية الأوكرانية.

واعتبر أن الأزمة الروسية الأوكرانية أثرت على العالم بأكمله، متابعًا: «سنعبر الأزمة بالتعاون بين المواطنين والبنك المركزي، ومصر قادرة على عبور الأزمة».

ويرى خبراء الاقتصاد، أن مطالبات إيداع الدولار في البنوك أمر طبيعي، أما بالنسبة لانخفاض سعر الصرف، هي مجرد تكهنات لا أساس لها من الصحة.

وحول تخزين الدولار، أكد أحد الخبراء الأقتصاديين، أن الدولة المصرية تمنع تخزين الدولار خارج الجهاز المصرفي، ومن يفعل ذلك ينتظره عقوبات شديدة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن دعوات إيداع الدولارت في البنوك قبل 15 سبتمبر ليس لها أساس من الصحة، مؤكدًا أن التنبؤ بانخفاض سعر الدولار صعب خلال الفترة الحالية.

وزف عددا من الخبراء خبرا سارا بشأن سعر الدولار أمام الجنيه بعد شائعات وصوله إلى 25 جنيه قريبا، أبرزهم محمود أبو العيون الذي أكد أن سعر الدولار سينخفض في المستقبل.

ومع توقعات متشائمة للكثير بوصول الدولار إلى أرقام فلكية ، نفى أبو العيون خلال حديث تليفزيوني كل هذه الادعاءات قائلا:” البعض يتحدث عن وصول الدولار لأرقام فلكية وهذا أمر غير صحيح”.

وقال محمود أبو العيون في حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه ” على مسئوليتي ” المذاع على قناة ” صدى البلد :” حال انتهاء الأزمة سوف ينخفض الدولار ، وسعر الدولار سيرتفع قليلا لكنه سينخفض بسبب التدفقات من استثمارات خارجية وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة”.

وكشف عددا من الخبراء أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه لن يصل إلى 25 جنيها و لن يتراجع إلى 15 جنيها في الوقت الحالي ، وتوقعوا انخفاض الأخضر في المستقبل أمام الجنيه.

ونوه الخبراء أن الارتفاع الذى يشهده الدولار امام الجنيه حاليا سيتوقف بمجرد تحسن الأوضاع وهدوء التوترات الجيوسياسية وبداية تدفق الاستثمار الأجنبى غير المباشر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى